المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

123

أعلام الهداية

هاشم ، بدليل قول عمر : ما هو إلّا أن رأيت « أسلم » فأيقنت بالنصر « 1 » . 7 - محاولتهم التعتيم على الإجراءات التي تمّت مخاتلة ، واتهامهم لكلّ من يعارضهم بأنّه يريد الفتنة وشقّ عصا المسلمين ، وقد اتّضح ذلك من خلال الحوادث التي تتابعت فيما بعد ، والقضاء على من ثبت على عدم البيعة وخالف قرار السقيفة « 2 » . 8 - ومن الأدلّة على التخطيط السابق : أنّ عثمان بن عفّان كتب اسم عمر في الوصية كخليفة من بعد أبي بكر « 3 » من دون أن يأمره بذلك ، فقد كان مغمى عليه ، فمن أين علم عثمان أنّ عمر هو الخليفة بعد أبي بكر ؟ 9 - ثمّ إنّ عمر وضع عثمان ضمن مجموعة أحدها يكون خليفة المسلمين بحيث يضمن ترشيحه مؤكّدا ، وأيّ خبير بالتأريخ ملمّ بمجريات الأمور وتركيبة المرشّحين الستّة يستطيع أن يحلّل ذلك كما حلل الإمام عليّ ( عليه السّلام ) الموقف بوضوح « 4 » . 10 - حين تشكّلت الحكومة التي تمخّضت عن اجتماع السقيفة ؛ تولّى أبو بكر الخلافة ، وأبو عبيدة المال ، وعمر القضاء « 5 » ، وهذه هي أهمّ المناصب وأكثرها حساسية في مناهج الحكم والدولة ، هذه التركيبة لجهاز الدولة والعناصر الحاكمة لا تتأتّى صدفة ولا يتمّ ذلك إلّا عن تخطيط سابق .

--> ( 1 ) تأريخ الطبري : 2 / 459 ط مؤسسة الأعلمي . ( 2 ) راجع طبقات ابن سعد : 3 / ق 2 / 145 ، وأنساب الأشراف : 1 / 589 ، والعقد الفريد : 4 / 247 ، السقيفة والخلافة لعبد الفتاح عبد المقصود : 13 ، والسقيفة انقلاب أبيض : اغتيال خالد بن سعيد بن العاص ، وابن عساكر : ترجمة سعد بن عبادة وكنز العمّال : 3 / 134 . ( 3 ) تأريخ الطبري : 2 / 618 ط مؤسسة الأعلمي ، وسيرة عمر لابن الجوزي : 37 ، والكامل في التأريخ : 2 / 425 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 5 / 19 . ( 5 ) الكامل في التأريخ : 2 / 420 .